استدعت وزارة خارجية إمارة أفغانستان الإسلامية القائم بالأعمال في سفارة باكستان لدى كابول، وقدمت له احتجاجًا شديدًا وحازمًا على انتهاك المجال الجوي الأفغاني، وعلى القصف الذي استهدف منازل المدنيين في ولايات كونر وبكتيـا وبكتيكا.
وقد شنّ النظام العسكري الباكستاني المعتدي، الليلة الماضية، غارات جوية على عدد من المناطق في ولايات كونر وبكتيـا وبكتيكا، استهدفت منازل المدنيين، مما أسفر عن استشهاد 36 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 163 آخرين بجروح.
وتعتبر إمارة أفغانستان الإسلامية هذه الهجمات انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية، والقانون الإنساني، ولسيادة الدول، وتدينها بأشد العبارات.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يعمد فيها النظام العسكري الباكستاني إلى نسبة الحوادث الأمنية والتفجيرات والهجمات التي تقع في بعض المدن الباكستانية وفي مناطق تبعد مئات الكيلومترات عن الحدود مع أفغانستان، ودون أي أدلة أو براهين موثوقة، إلى أفغانستان.
بل إنه دأب خلال السنوات الماضية على محاولة التغطية على إخفاقاته الأمنية والسياسية من خلال توجيه اتهامات لا أساس لها إلى أفغانستان، والسعي إلى تصدير مشكلاته إليها، كما انتهج مرارًا سياسة فاشلة تقوم على استخدام القوة والعدوان العسكري لمعالجة تلك المشكلات.
وفي حين أن هذا السلوك لا يمثل حلًا للمشكلات القائمة، فإنه يلحق أيضًا ضررًا بالغًا بأجواء الثقة بين البلدين، وبعلاقات حسن الجوار، وبالأمن والاستقرار في المنطقة.