إنَّ إمارة أفغانستان الإسلامية ترفض رفضًا قاطعًا قرار کیان ما یسمّى «المحكمة الجنائية الدولية» القاضي بإصدار مذكرات اعتقال بحق القيادة الموقرة للإمارة الإسلامية وثلاثة آخرين من كبار مسؤوليها، وتعتبر هذا الإجراء انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية لأفغانستان واستقلالها، ومخالفةً للمبادئ الدولية المتعارف عليها بشأن عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
إنَّ الممارسة الانتقائية والتسييس المستمر لهذا الكيان، ومحاولاته توظيف الصلاحيات القضائية الدولية لتحقيق أهداف سياسية، تثير تساؤلات جوهرية بشأن حياده ومصداقيته.
وتؤكد الإمارة الإسلامية عدم وجود أي تعاون أو تفاعل مع هذا الكيان، وترفض صراحةً أي صلاحية له تجاه إمارة أفغانستان الإسلامية.كما سبق أن أوضح مكتب المتحدث الرسمي للإمارة الإسلامية في بيانه الصادر بتاريخ ١٩ فبراير ٢٠٢٥، أن أفغانستان ليست عضوًا في هذا الكيان، وأن إضفاء العضوية عليها بصورة أحادية وقسرية من جانب الإدارة السابقة باطل.
كما أن الارتباط السابق لهذا الكيان بالإدارة السابقة -التي تشكلت في ظل الاحتلال الأجنبي- لا يمنحه أي شرعية قانونية تجاه أفغانستان المستقلة في الوقت الراهن.وتدعو إمارة أفغانستان الإسلامية جميع الأطراف المعنية إلى احترام سيادة أفغانستان واستقلالها، والخيارات الداخلية المستقلة للشعب الأفغاني.
إنَّ أفغانستان مستعدة للتفاعل السليم والبناء مع المجتمع الدولي على أساس الاحترام المتبادل، غير أن التدخل في الشؤون الداخلية، وفرض ولايات قضائية تعسفية، وأي محاولات لممارسة الضغوط السياسية، هي أمور غير مقبولة.
وتعلن أفغانستان بوضوح عن موقفها الحازم في الدفاع عن سيادتها وقراراتها المستقلة، ولن تسمح لأي طرف باستخدام الآليات السياسية أو القضائية أداةً للضغط عليها.