جري اتصال هاتفي بین وزير خارجية إمارة أفغانستان الإسلامية، السيد مولوي أمير خان متقي،و عضو المكتب السياسي في جمهورية الصين الشعبية ووزير خارجيتها السيد وانغ يي.وخلال هذالاتصال، بحث الجانبان بصورة مفصلة سبل تطوير العلاقات الثنائية بين أفغانستان والصين، إضافة إلى الأوضاع الأمنية في المنطقة وتأثيرات التطورات الإقليمية الجارية.
وأكد مولوي أمير خان متقي على السياسة الخارجية للإمارة الإسلامية القائمة على البعد الاقتصادي، مشيرًا إلى أن أفغانستان تسعى إلى تعزيز علاقات قائمة على الثقة والاحترام المتبادل والتعاون الاقتصادي مع جميع جيرانها ودول المنطقة. كما أشار إلى الأوضاع الأمنية الأخيرة في المنطقة، مؤكدًا أن الإمارة الإسلامية ترى أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لحل أي أزمة.
كما شارك وزير الخارجية موقف الإمارة الإسلامية بشأن الاعتداءات الأخيرة من جانب باكستان على السيادة الوطنية لأفغانستان، موضحًا أن أفغانستان تمتلك الحق المشروع في الدفاع عن شعبها وسلامة أراضيها، لكنها في الوقت نفسه تدعم الحلول السياسية بدلًا من توسيع دائرة التصعيد.وأضاف السيد متقي أن معظم ضحايا القصف والهجمات الصاروخية الباكستانية هم من المدنيين، وخاګصة النساء والأطفال، وأن هذه الهجمات تستهدف كذلك المنشآت المدنية، ومثال ذلك الهجمات التي وقعت البارحة على كابول وقندهار.
من جانبه، أكد السيد وانغ يي أهمية تعزيز العلاقات الإيجابية بين أفغانستان والصين، موضحًا أن الصين ترى أن التفاهم السياسي وآليات حل النزاعات ضرورية لضمان الاستقرار والأمن في المنطقة. كما رحّب بموقف أفغانستان القائم على الحوار، مؤكدًا أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية أمر غير مقبول.
كما تطرق السيد وانغ يي إلى الوضع بين أفغانستان وباكستان، مشيرًا إلى أن الإجراءات العسكرية ليست وسيلة لحل المشكلات، بل تؤدي إلى زيادة مستوى التوتر. وأضاف أن الصين مستعدة للقيام بدور بنّاء من أجل تعزيز التفاهم وبناء الثقة بين الأطراف.