وزير الخارجية يستقبل مسؤولي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

استقبل وزير خارجية إمارة أفغانستان الإسلامية، السيد المولوي أمير خان متقي، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، السيد ألكسندر دي كرو، والمفوض السامي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، السيد برهم أحمد صالح.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول تعزيز التعاون بين أفغانستان والأجهزة المعنية التابعة للأمم المتحدة، وأوضاع اللاجئين الأفغان، والمساعدات الإنسانية والإنمائية، واحتياجات اللاجئين العائدين، وسبل توفير مصادر رزق بديلة، وتنفيذ برامج تنموية مستدامة.

وأعرب وزير الخارجية عن تقديره للدعم الذي تقدمه هذه المنظمات للشعب الأفغاني، مؤكداً أن إمارة أفغانستان الإسلامية حققت خلال السنوات الماضية إنجازات مهمة في مجالات الأمن والاستقرار، والتنمية الاقتصادية، ومكافحة الفساد الإداري، والقضاء على زراعة الخشخاش، مما أوجد فرصاً مناسبة لإعادة إعمار البلاد وتحقيق التنمية المستدامة.

كما أعرب الوزير عن قلقه إزاء عمليات الترحيل القسري للاجئين الأفغان، وما يرافق عودتهم من تحديات إنسانية، موضحاً أن الإمارة الإسلامية اتخذت إجراءات واسعة لاستقبال العائدين وتوفير الخدمات الأساسية لهم، إلا أن توطينهم بشكل دائم، وتأمين سبل عيشهم على المدى الطويل، وتحسين ظروفهم المعيشية، لا يزال يتطلب مزيداً من الدعم والتعاون الإنمائي.

وأشار أيضاً إلى أن القضاء على زراعة الخشخاش يُعد إنجازاً مهماً، غير أن الحفاظ على هذا الإنجاز يستوجب تنفيذ برامج للبدائل المعيشية، والمشاريع الزراعية، وتعزيز القطاع الخاص، وتوفير فرص العمل.

وتطرق الوزير كذلك إلى أوضاع عدد من المواطنين الأفغان الذين يواجهون مشكلات قانونية، ويتعرضون للتوقيف في بعض الدول بسبب افتقارهم إلى الوثائق الثبوتية، داعياً مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى بذل الجهود اللازمة لمعالجة هذه القضية.
وأكد وزير الخارجية استمرار تعاون إمارة أفغانستان الإسلامية في تيسير عمل الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية، مشيراً إلى أنها قدمت في السابق جميع التسهيلات المطلوبة، وستواصل هذا النهج مستقبلاً.

من جانبهما، اعتبر السيد ألكسندر دي كرو والسيد برهم أحمد صالح أن هذا اللقاء المباشر مع مسؤولي الإمارة الإسلامية يمثل فرصة مهمة لتبادل وجهات النظر، معربين عن أملهما في أن تسهم مثل هذه اللقاءات في توسيع التعاون المشترك وتعميق فهم احتياجات الشعب الأفغاني.
وأشاد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتطورات الإيجابية التي شهدتها أفغانستان في مجالات الأمن والاستقرار والقضاء على زراعة الخشخاش، مؤكداً أن هذه الإنجازات تهيئ فرصاً مناسبة للمجتمع الدولي لتوسيع التعاون الإنمائي مع البلاد.

وأضاف أن الوقت قد حان للانتقال، إلى جانب المساعدات الإنسانية، نحو خطوات عملية لدعم النمو الاقتصادي، وتعزيز القطاع الخاص، وتوفير فرص العمل، وإيجاد بدائل معيشية، وتطوير الخدمات الأساسية.
بدوره، أكد المفوض السامي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، السيد برهم أحمد صالح، أن الشعب الأفغاني يستحق استمرار دعم المجتمع الدولي، وأن المفوضية ستواصل تقديم مساعداتها بكل إخلاص والتزام.

وشدد على أن ما تحقق في أفغانستان من تقدم في مجالات الأمن والاستقرار والقضاء على زراعة المخدرات ينبغي أن يحظى بتقدير المجتمع الدولي، وأن يُستثمر في تعزيز الانخراط والتعاون الدولي مع أفغانستان.
وأضاف أن أفغانستان، رغم ما تلقته من موارد مالية خلال السنوات الماضية، لا تزال بحاجة إلى استثمارات إضافية في مختلف القطاعات التنموية والخدمية.
وأوضح كذلك أن المفوضية لا تؤيد الترحيل القسري للاجئين الأفغان، وتعمل مع الدول المجاورة لإيجاد حلول تضمن أن تكون عودة اللاجئين طوعية وآمنة وكريمة وإنسانية.

وأشار أيضاً إلى أن المفوضية تعمل على تعزيز آليات التعاون الثلاثي بين أفغانستان وباكستان والمفوضية، وكذلك بين أفغانستان وإيران والمفوضية، بهدف التوصل إلى حلول مستدامة ومناسبة لقضايا اللاجئين الأفغان.
و أكد الجانبان أهمية مواصلة تعزيز التعاون الإنساني والإنمائي، ومعالجة التحديات التي تواجه اللاجئين العائدين، وتعزيز التفاهم والتنسيق المشترك، والاستمرار في العمل من أجل تحسين أوضاع الشعب الأفغاني ورفاهيته.